جلال الدين الرومي
591
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
( 3452 ) : عطارد حاد السير لأنه يقطع الفلك في مدة 88 يوم فقط ويدور حول الشمس في أقل من ثلاثة شهور . ( 3453 - 3464 ) : ينتقل مولانا خارج الحكاية إلى عوالمه الخاصة متحدثا عن حدة السير وسرعته : إذا كان القمر يقطع الأفلاك كلها في ليلة واحدة فكيف تنكر على من انشق القمر بإشارة منه أن يكون معراجه في ليلة واحدة ؟ ! كيف تنكر هذا على ذلك الدر الفريد اليتيم المصطفى صلى اللَّه عليه وسلّم ؟ ! إنك تنكر هذا لأنك تقيسه بمقياس حواسك أنت وبمقياس إدراكك أنت فكيف وأنت لا تزال كالفرخ داخل بيضة الحواس وبيضة الدنيا فكيف تدرك أحوال الأولياء الذين يسيرون خارج عالمك الضيق المحدود ويتحدثون مع الحق ؟ ! دعك من الحديث عن المعجزات وعن عالم الأولياء والأنبياء فلن يفهمها أحد ، عد إلى الحديث عن ذلك الجواد ، وحتى الحديث عن ذلك الجواد لن تفهمه ما لم ندرك أن الجمال كل الجمال هو هبة من الحق . وينقل الأنقروى هنا ( 6 - 2 / 283 ) حديثا نبويا : [ لما أراد الله أن يخلق الخيل قال لريح الجنوب إني خالق منك خلقا أجعله عزا لأوليائي ومذلة لأعدائى وحمالا لأهل طاعتي ، فقالت الريح اخلق يا رب فقبض منها قبضة فخلق منها خلقا فرسا ] . وهو يخرج المخلوقات عن طبعها ويجعل من كلب قرينا لأهل الكهف مذكورا معهم إلى يوم القيامة ، وهذا اللطف الإلهى لا يجرى على نسق واحد فعطاياه مبذولة لكل الخلق ، لكنها مرتبطة أيضاً بجدارة كل مخلوق ، فنصيب الجدار من إشراق الشمس غير نصيب الماء ونصيب الحجر من الشمس غير نصيب الياقوت ، إن النور لا ينعكس من الجدار لكنه ينعكس من الماء ( الجدار لا ينم على النور والماء ينم عليه ) . ( 3471 - 3482 ) : الدلال هو السمسار ، وعندما يكون مغرضا يكون مثيل يوسف عليه السّلام في الجمال مساويا لثلاثة أذرع من الكرباس وهو نوع من القماش الرخيص إشارة إلى الآية الكريمة وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ ( يوسف / 20 ) والبيت لسنائى ( انظر شرح البيت 3355 من الكتاب الذي بين أيدينا ) وهكذا الشيطان يقوم